مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

207

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

به من سابق العلم ، فجعله محراباً وقبلة لهم ، فسجدوا له وعرفوا حقّه . ثمّ إنّ اللَّه تعالى بيّن لآدم عليه السلام حقيقة ذلك النّور ومكنون ذلك السّرّ ، فأودعه شيئاًوأوصاه وأعلمه أنّه السّرّ في المخلوقات ، ثمّ لم يزل ينتقل من الأصلاب الطّاهرة إلى الأرحام‌الزّكيّة إلى أن وصل إلى عبدالمطّلب ، فألقاه إلى عبداللَّه ، ثمّ صانه اللَّه عن الخثعميّة حتّىوصل إلى آمنة ، فلمّا أظهره اللَّه بواسطة نبيّنا صلى الله عليه وآله استدعى الفهوم إلى القيام بحقوق ذلك‌السّرّ اللّطيف ، وندب العقول إلى الإجابة لذلك المعنى المودع في الذّرّ قبل النّسل ، فمَن‌واقفه قبس من لمحات ذلك النّور اهتدى إلى السّرّ وانتهى إلى العهد المودع في باطن الأمروغامض العلم ، ومن غمرته الغفلة وشغلته المحنة عشا بصر قلبه عن إدراكه ، فلا يزال‌ذلك النّور ينتقل فينا أهل البيت ويتشعشع في غرايزنا إلى أن يبلغ الكتاب أجله ، فنحن‌أنوار الأرض والسّماوات ، ومحض خالص الموجودات ، وسفن النّجاة ، وفينا مكنون العلم ، وإلينا مصير الأمور ، وبمهديّنا تنقطع الحجج ، فهو خاتم الأئمّة ، ومنقذ الامّة ، ومنتهى النّور ، وغامض السّرّ ، فليهنّأ من استمسك بعروتنا ، وحشر على محبّتنا . المجلسي ، البحار ، 74 / 298 - 299 رقم 6 وبإسناده إلى عبداللَّه بن موسى بن عبداللَّه بن حسن ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن‌الحسين بن عليّ ، عن عليّ عليهم السلام أنّه سئل عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « إنّا كُلَّ شَيءٍ خَلَقْناه‌ُبِقَدَر » « 1 » ، فقال : يقول عزّ وجلّ : إنّا كلّ شيء خلقناه لأهل النّار بقدر أعمالهم . الحويزي ، نور الثّقلين ، 5 / 186 رقم 35 في المناقب : عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر الصّادق ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن‌الحسين ، عن أمير المؤمنين عليّ عليهم السلام ، قال : ألا [ إنّ ] العلم الّذي هبط به آدم عليه السلام وجميع ما فضلت به النّبيّون إلى خاتم النّبيِّين فيعترة خاتم النّبيِّين ، فأين يُتاه بكم وأين تذهبون ؟ وإنّهم فيكم كأصحاب الكهف ، ومثلهم

--> ( 1 ) - [ القمر : 54 / 49 ] .